مطابقة الكلام مع الحاجة إلى الفرضية، تشير هذه العبارة إلى أحد أركان البلاغة، وهو ما يُعرف تقنيًا بمطابقة الكلام مع حاجة الموقف ببلاغة. ولا يعبر عن بلاغة الكلام أكثر من تفسيرات الآيات في القرآن الكريم، إذ يكشف مقومات الإعجاب به، وأبعاد معانيه، ومعنى كلماته.

البلاغة في اللغة

يعود الأصل اللغوي إلى كلمة بلاغة لفعل “أصل” ويأتي مع معنى تحقيق الهدف وإنهائه. لذلك فإن كل كلمة مشتقة من الفعل الوارد تحمل بعض معاني الإنجاز والمصطلحات، بحيث تطابق الكلام مع حاجة الموقف مع بلاغته، مما يعني أن الكلام لا يحتوي على خطأ أو لفظ غير طبيعي. أو عبارة خلاف ما عدا مناسبة للحالة التي تصف وتؤثر على الذات.

أركان البلاغة

يتضح من التعريف السابق أن للبلاغة ركيزتان أساسيتان، هما بلاغة اللغة ومواءمة مقتضيات الموقف، وتشمل فصاحة اللغة فصاحة الكلمة والكلام والمتكلم. لتحقيق ذلك، يجب استيفاء شروط معينة، مثل:

  1. الانسجام في حروف الكلمة أو في كلمات العبارة
  2. الوضوح بحيث يكون معنى الكلمة واضحاً وكذلك معنى العبارة
  3. اتفاق القواعد المتعلقة بالبناء الصرفي للكلمة في شكلها وشكلها، أو الاتفاق في جمع الكلمات وصلتها فيما بينها في الهياكل.

إذا كان المتحدث يتسم بهذه القواعد فهو فصيح. أما الركن الثاني من البلاغة فهو امتثال الخطاب للقضية، مما يعني أن الخطاب يتوافق مع الحالة النفسية للمتلقي الموجه إليه ويتوافق أيضًا مع الموقف الذي يقال فيه “كل محطة. له مقال “، ومراعاة الحال يعتبر جوهر البلاغة.

لماذا ندرس البلاغة؟

تهتم وزارات التعليم حول العالم بإدراج الخطابة في مناهج اللغة العربية لما لها من فوائد كبيرة، وأولها أنها تساعدنا على فهم عجائب القرآن الكريم اللغوية والعلمية. تحديد معانيه وفهم معاني كلامه. من خلال الفئات المختلفة، يمكنهم التعبير عن المعنى الذي يريدونه بأدق الكلمات وأجمل الأساليب الفنية. من خلال دراسة البلاغة يمكن للطلاب تنمية حس الجمال الفني وتحسين ذوقهم الأدبي، بالإضافة إلى تنمية القدرة على نقد الكلام ومعرفة أساليب الإساءة والصدقة فيه.

وبذلك نكون قد أكملنا عرض المصطلح الذي يشير إلى مفهوم التوافق الكلامي مع حاجة الموقف وهو أحد ركيزتي الخطاب البلاغي.