وإذا كنت وقحًا وقاسًا، لكان سبب نزولك مشتتًا من حولك. ومن خصال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان رحيما ورقيقا. فلم يكن قاسياً، جافاً، قاسياً، قاسياً، لم يطلب منه الرحمة، ولم يشعر بالرفق منه، ربما العكس تماماً، إلا الله تعالى. وقال لأسرة العران: “لو كنت فظاً وقاس القلب لتفرقوا حولك”. فما هو سبب نزول هذه الآية؟

وإذا كنت وقحًا وقاسًا، لكانوا متناثرين حولك سبب النزول

وسبب النزول مرتبط بحادثة “أحد”. وبعد عودة المسلمين من هذا، أحاط الناس الذين تركوا المعركة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبدوا الندم على أفعالهم وموقفهم واستغفر الله تعالى. وصيته إلى نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بمغفرته لهم، وتجاهل سيئاتهم، واستقبال التائبين منهم بقلب مفتوح.

وهذه الحادثة تشير إلى إحدى أهم الفضائل الأخلاقية التي أعطاها الله تعالى على الرسول محمد، وهي اللطف على الناس ورحمتهم، والتحرر من الفظاظة والقسوة.

التفسير: ولو كنت فظاً، قاسي القلب، لكانت كلمة النسب منتشرة حولك

في تفسير الآية رحمه الرسول صلى الله عليه وسلم لمن ترك أحدًا وكان يغفر لهم بعد ما اقترفوه من أخطاء وما نتج عن معارضتهم له من دمار. وصلى الله عليه وسلم، وشكر الله تعالى لرسوله على هذا الخير. لم يلومهم ولا يبالغ معهم.