لأن الله خلق الذباب لإذلال الطغاة. يعتبر الذباب من جنود الله، وهم أضعف جنود الله، فقد خلقهم الله ليذل معهم الملوك والطغاة، وخلقهم لتحديهم أيضًا، ويتحدون العلم والعلماء الذين لا يستطيع أحد خلق مثلهم رغم ذلك. صغر حجمها ولكن الذبابة يمكن أن تصيبه وتؤذيه، وتلقي به وتصيبه بالحمى والمرض.

كان أبو جعفر المنصور جالسًا، ثم سقط الذباب عليه وعلى فطيرته، ثم التفت إليه وأصر عليه، واستمر في السقوط على وجهه حتى ملل، فقال المنصور لعبيده: انظروا من عند الباب. أبو جعفر المنصور: أتدري لماذا خلق الله الذباب؟

لماذا خلق الله الذباب لإذلال الطغاة؟

الذبابة يمكن أن تأتي للإنسان وتحمل معه مرضاً وتنقله إليه بسهولة، ولا يستطيع أحد أن يعرف دوائه، ولا يستطيع أن يريحك في النوم، رغم صغر حجمه، فهو مزعج للغاية ولا شيء يعمل معه. بأي شكل من الأشكال، ومهما فعل الإنسان فلن يقدر أن يخلق مثله، لأنه لا روح تعرف سرها أو سرها إلا الله تعالى.

أذل الله تعالى الطغاة بالذباب حيث كان أحدهم جالسًا، وقال إذا أخذها مني أحدهم ولو لبرهة دون عقلي سأقطع حلقه فتأتي الذبابة وتسرق من طعامها وشرابه ويستطيع. لا تفعل شيئًا حيال ذلك، تمامًا كما وقفت الذبابة على الإله المفترض الذي سرق منه وطعامه وكل ما قدمه له من القرابين، ولا يستطيع أن يأخذ من الذبابة ما أخذ منه.