نص كلمة السلطان هيثم بمناسبة الذكرى الخمسين لليوم الوطني العماني كامبوس هو مؤسس النهضة وحجر الزاوية في انجازات السلطنة. لذلك فإن شعب عمان يتطلع إلى الكلام الذي ألقاه السلطان هيثم بن طارق الذي تولى شؤون خليفة البلاد للسلطان كمبوس مطلع عام 2022، وفي هذا السياق نقدم لكم نص الخطاب الذي أعلن اليوم الوطني للذكرى الخمسين لنهضة عمان، يبشر بالاستمرار على نفس النهج الذي أرساه المغفور له السلطان قابوس بن سعيد في بناء دولة حديثة تواصل حضورها العربي والإقليمي في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية وقطاعات النهضة. تابعنا ..

50 عاما من النهضة المتجددة والطموح الكبير

يحتفل العمانيون بالذكرى الخمسين للنهضة المؤرخة التي بدأها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، بتحويل البلاد من دولة تقليدية إلى دولة حديثة تفتخر بتاريخها الوطني وتراثها الثقافي، وتتطلع في الوقت نفسه إلى مستقبل ستغير موقفها إقليمياً ودولياً في مختلف المجالات الحيوية في الوجود السياسي ووجود التنمية في رؤية معدلة لا تنفر أي جزء عن الآخر دون التدخل في الشؤون الخارجية لأي دولة، مع الاستمرار في دعم واحترام العربي. الدوري الخرائط والاتفاقيات مع الدول، بالإضافة إلى الوساطة التي تعطي وزناً للسلطنة في المنطقة، والتركيز أولاً على تحسين الواقع الاقتصادي للمواطن العماني وإبعاد المنطقة عن الخلافات والصراعات.

نص كلمة السلطان هيثم في الذكرى الخمسين لليوم الوطني لسلطنة عمان

كلمة السلطان أو الحاكم في اليوم الوطني للبلاد من أهم الكلمات التي يتوقعها المواطنون لمعرفة أن قيادتهم تسعى إلى تحسين ظروفهم المعيشية وأنها لا تزال قائمة على الوعد بالعناية بهم. الوطن والوطن. مواطنين، لذا فهم يستمعون للإصلاحات وينتظرون الوعد بمزيد من عمليات التنمية والازدهار.

فيما يلي نص كلمة السلطان هيثم لشعبه في الذكرى الخمسين للعيد الوطني لسلطنة عمان.

“بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد الذي يملأ عطاياه وأجره أعظم، يمجد فيه ونشكره بما يليق بعظمة وجهه وجلال قوته.

أيها المواطنون الأعزاء،

نتوجه إليكم جميعًا بخطابنا في هذا اليوم المجيد، أحد الأيام الخالدة لعمان، والذي يصادف الذكرى الخمسين لنهضة عمان الحديثة والتي تم التخطيط للاحتفال بها في جميع أنحاء البلاد، وبطريقة. يليق بهذه المناسبة الرائعة إلا في ظروف استثنائية

الوضع الحالي للسلطان والشعب حال دون ذلك، لذلك قررنا أن تكون الاحتفالات لهذا العام في نطاق محدود وبما يتناسب مع الاحتياطات الصحية التي يجب مراعاتها للحفاظ على صحة وسلامة الجميع.

بفضل الله تعالى، استطاعت عمان تجاوز التحديات التي واجهتها في العقود الأخيرة بحكمة وقيادة سلطانها الراحل جلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وتضحيات أبنائه.، الذي سيبقى مصدر قوة وفخر وفخر لنا جميعًا وللأجيال القادمة، حيث كان قادرًا على بناء ولادة جديدة. الحداثة التي جعلت الإنسان محور اهتمامه،

شكل تراثنا التاريخي العريق ودورنا الحضاري والإنساني الأساس المتين لإرساء أسس عملية التنمية التي شملت جميع أنحاء السلطنة في جميع أنحاء منطقتها الجغرافية، بحيث تصل إنجازاتها إلى كل أسرة وكل مواطن أينما كان. المرحلة القادمة ان شاء الله.

وسنواصل استلهامنا من جوهر نفس المبادئ والقيم، ونؤسس لمرحلة جديدة تنتقل فيها بلادنا الحبيبة – بعون الله – بثقة إلى المكانة المشهورة التي نطمح إليها جميعًا، مكرسة كل مواردنا وقدراتنا. ولتحقيق ذلك سنحافظ على مصالحنا الوطنية كأهم ثوابت المرحلة المقبلة التي حددت آثارها وأهدافها من قبل “رؤية عمان 2040” في محاولة لإحداث تحولات نوعية في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك التوحيد. الإرادة الوطنية.

إن نجاح هذه الرؤية مسؤوليتنا جميعاً – أهل هذا البلد الحبيب – بلا استثناء، كل في مكانه وفي حدود إمكانياته ومسؤولياته.

ودعماً لقدرة الحكومة على تلبية متطلبات تحقيق الرؤية، عملنا على تطوير إدارة الدولة وإعادة هيكلة مجلس الوزراء وتفويض المسؤولية عن تنفيذ خطط التنمية وقدراتها، وفقاً للمسؤوليات المنوطة بكل طرف، بما يعزز أداء الحكومة ويزيد من فعاليتها. وتواصل مراجعة الجوانب التشريعية والرقابية وتطوير أدوات المساءلة والمساءلة لتكون إحدى ركائز مستقبل عمان، مؤكدة أهميتها البالغة في الحفاظ على حقوق الوطن ومواطنيه ودوره في ترسيخها. الاستقامة وهذا النظام الخاص ينال اذن الله.

كما وضعنا الأساس التنظيمي للحكم المحلي، وإنشاء هيكل إداري لامركزي لتقديم الخدمات وتطويرها في المحافظات، وسنراقب باستمرار مستوى التقدم في هذا النظام الإداري، بهدف دعم المجتمع وتنميته. تلعب دورها المتوقع في البناء والتطوير.

أيها المواطنون الأعزاء، يمر العالم بفترة غير مسبوقة في هذا الوقت، تتزامن فيها الأزمة المالية العالمية، والانخفاض الكبير في أسعار النفط التي وصلت إلى مستويات قياسية، وانتشار جائحة كورونا.

ولأننا جزء حيوي من هذا العالم المترابط الذي نتشارك معه المصالح والمصير، فإننا نفرح بما يرضيه ونحزن على ما يؤذيه. لقد أولينا اهتماماً خاصاً بالموضوع، بعد تطوراته على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، مستعينين بكل الأسباب التي تسهل استيعاب آثار هذه الظروف وتخفيف آثارها في جميع قطاعات الدولة. القطاعات المالية هي أولى أولوياتنا واهتماماتنا، ونستمر في دعمنا في هذه القطاعات لتقديم الخدمات الصحية والتعليمية بكافة أنواعها وبأفضل كفاءة ممكنة لجميع أبناء وطننا الحبيب.

في هذا السياق، المبادرات والإجراءات التي اتخذتها أنت والأفراد والمؤسسات. لدعم ومساعدة جهود الحكومة. حفاظا على صحة وسلامة الجميع، فهي ذات قيمة عالية ونحن فخورون بكل ما تبذلونه من جهود نبيلة وجهود كبيرة، كما أكدتم – أبناء عمان المخلصون – ما أظهره التاريخ وأثبتتم ما تكرمونه و أمة شريفة. أظهر لنا.

أبناء عمان المخلصون،

تمثل الأزمات والتحديات والصعوبات فرصة للدول لاختبار استعدادها وتعزيز إمكاناتها. لقد مهدت الأزمة الحالية الطريق للعمل الوطني. للمساهمة بدورها في تقديم الحلول القائمة على الإبداع والابتكار وتسريع وتيرة الانتقال إلى العمل الرقمي والتوظيف التكنولوجي في القطاعين العام والخاص، بشكل لم يجد الإعداد اللازم والإجابة المناسبة. وجد في هذه الظروف. تم تقدير الاستجابة التي أظهرتموها بالإجراءات الحكومية المتخذة في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية التي تمر بها السلطنة لترشيد الإنفاق وتقليص عجز الموازنة والدين العام للدولة. وما زلنا نقدره، مؤكدين أن الوطنية والغرض من هذه الإجراءات مترابطان.

على الرغم من التحديات التي تواجه اقتصادنا، فإننا على ثقة من أن خطة الميزانية العمومية والإجراءات ذات الصلة، التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، ستكون بلا شك كافية لإنعاش اقتصادنا الوطني، وأن الاقتصاد سيشهد على مدى السنوات الخمس المقبلة معدلات النمو. من كل أبناء وطنك المحبوبين.

وتأكيدا على اهتمامنا بتوفير الحماية والرعاية اللازمتين لمواطنينا، ووجهنا للإسراع في إنشاء نظام الحماية الاجتماعية. ولضمان أداء الدولة لمهامها الأساسية، وتوفير حياة كريمة لهم، ولا تحتفظ لهم بالعواقب التي قد تنجم عن إجراءات وسياسات اقتصادية معينة،

سنضمن أيضًا أن يتم توجيه جزء من عائدات هذه السياسات الاقتصادية إلى نظام الحماية الاجتماعية. أن نصبح بإذن الله مظلة وطنية كاملة لمختلف جهود ومشاريع الحماية والرعاية الاجتماعية.

أبناء عمان المخلصون، في الذكرى الخمسين لنهضة عمان الحديثة، نتوجه إليكم في مجالات العمل والبناء، مع الشكر والثناء على ما تفعلونه للحفاظ على الأرباح التي تحققت في بلدنا الحبيب على مدى الخمسين عاما الماضية.

ونعرب عن امتناننا وتقديرنا لجميع أفراد قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية بمختلف أفرعها وتشكيلاتها، ونقدر جهودكم في الحفاظ على سيادة الوطن وسلامة أراضيه والدفاع عن طهارته الأرضية في كل مكان. بوصة منه، مما يؤمن دعمك ودعمك.

ونسأل الله العلي القدير أن يرزق السلطان الراحل قابوس بن سعيد -رحمه الله- بعظمة رحمته، وأن يجازيه عنا، وأن يمكِّننا من تحديد خطواته، إدخال المرحلة التالية، مع متطلبات المرحلة التالية لإدخال المرحلة الجديدة التي لم تمض بعد. بما يلبي طموحات وتطلعات أبناء الوطن، نستلهم أفضل وأعظم ما نعشقه من أصالة ولطف ماضيها المجيد وتاريخها الغني المجيد، من أجل حياة أكثر إشراقًا وازدهارًا. المستقبل، إذا أراد الله.

وفقنا الله جميعا على الثقة والوفاء بواجباتنا تجاه عمان الحبيبة وأبنائه المخلصين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. “